مجمع البحوث الاسلامية
385
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وروي من حديث الزّهريّ عن سعيد ، عن أبي هريرة : فما تجدون من الحرّ فمن سمومها ، وشدّة ما تجدون من البرد فمن زمهريرها . وهذا يجمع تلك الأقوال ، وأنّ السّموم والحرور يكون باللّيل والنّهار ، فتأمّله . ( 14 : 339 ) النّيسابوريّ : قال أهل اللّغة : السّموم : يكون بالنّهار ، والحرور أعمّ . وقال بعضهم : الحرور : يكون باللّيل ، فالمؤمن بإيمانه كمن هو في ظلّ راحة ، والكافر في كفره كمن هو في حرّ وتعب . ( 22 : 74 ) أبو حيّان : ( الظّلّ ) و ( الحرور ) : تمثيل للحقّ والباطل ، وما يؤدّيان إليه من الثّواب والعقاب ، و ( الاحياء ) و ( الأموات ) : تمثيل لمن دخل في الإسلام ومن لم يدخل فيه . والحرور : شدّة حرّ الشّمس . [ ثمّ ذكر كلام ابن عطيّة وقال : ] ولا يرد على رؤبة ، لأنّه منه تؤخذ اللّغة ، فأخبر عن لغة قومه . ( 7 : 308 ) الشّربينيّ : و ( لا الظّلّ ) أي الجنّة ، و ( لا الحرور ) أي النّار ، أو ولا الثّواب ولا العقاب . ( 3 : 322 ) نحوه الآلوسيّ . ( 22 : 186 ) الكاشانيّ : ( الحرور ) من الحرّ : غلب على السّموم . ( 4 : 236 ) مثله شبّر . ( 5 : 204 ) البروسويّ : ( الحرور ) : الرّيح الحارّة باللّيل ، وقد تكون بالنّهار ، وحرّ الشّمس ، والحرّ الدّائم ، والنّار ، كما في « القاموس » « فعول » من الحرّ غلب على السّموم ، وهي الرّيح الحارّة الّتي تؤثّر تأثير السّمّ ، تكون غالبا بالنّهار . والمعنى : كما لا يستوي الظّلّ والحرارة ؛ من حيث إنّ في الظّلّ استراحة للنّفس ، وفي الحرارة مشقّة وألما ، كذلك لا يستوي ما للمؤمن من الجنّة الّتي فيها ظلّ وراحة ، وما للكافر من النّار الّتي فيها حرارة شديدة . وفيه إشارة إلى أنّ البعد من اللّه تعالى كالحرور في إحراق الباطن ، والقرب منه كالظّلّ في تفريح القلب . ( 7 : 338 ) مغنيّة : و ( الظلّ ) يومئ إلى النّعيم و ( الحرور ) إلى الجحيم . ( 6 : 286 ) مكارم الشّيرازيّ : المؤمن يستظلّ في إيمانه بهدوء وأمن وأمان ، أمّا الكافر فلكفره بالعذاب والألم . ( 14 : 58 ) فضل اللّه : الّذي هو شدّة حرارة الشّمس . وقيل : هو السّموم . ( 19 : 101 ) حرير 1 - جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ . فاطر : 33 الطّوسي : معناه أنّ ما يلبسه أهل الجنّة من اللّباس إبريسم محض . ( 8 : 431 ) مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 409 ) ابن عربيّ : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ صوّر كمالات الأخلاق ، والفضائل ، والأحوال ، والمواهب المصوغة بالأعمال ، من ذهب العلوم الرّوحانيّة ، ولؤلؤ المعارف ، والحقائق الكشفيّة الذّوقيّة ، فلباسهم فيها حرير الصّفات الإلهيّة . ( 2 : 319 )